المحقق الحلي

52

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

جدرانها شاء ، على كراهيّة في الفريضة ( 44 ) . ولو صلى على سطحها ، أبرز بين يديه منها ما يصلي اليه ( 45 ) ، وقيل : يستلقي على ظهره ويصلي موميا إلى البيت المعمور ( 46 ) ، والأول أصحّ ، ولا يحتاج أن ينصب بين يديه شيئا ( 47 ) . وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح . ولو استطال صف المأمومين في المسجد ، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة ، بطلت صلاة ذلك البعض . وأهل كل إقليم يتوجّهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم : فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ( 48 ) ، وأهل الشام إلى الشامي . . . والمغرب إلى المغربي . . . واليمن إلى اليماني . . . وأهل العراق ومن والأهم ( 49 ) يجعلون الفجر على المنكب ( 50 ) الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي على محاذي خلف المنكب الأيمن ، وعين الشمس - عند زوالها - على الحاجب الأيمن ( 51 ) . ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلى منهم ( 52 ) قليلا . [ الثاني في المستقبل ] الثاني : في المستقبل ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة ، فإن جهلها عوّل على الامارات المفيدة للظن . وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده ، قيل : يعمل على اجتهاده . ويقوى عندي انه : إن كان ذلك المخبر أوثق في نفسه عوّل عليه . ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد فأخبره كافر ، قيل : لا يعمل بخبره . ويقوى عندي انه : إن أفاده الظن ، عمل به . ويعوّل على قبلة البلد إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط . ومن ليس متمكنّا من الاجتهاد كالأعمى ، يعول على غيره . ومن فقد العلم والظن ، فإن كان الوقت واسعا ، صلى